محمد بن طولون الصالحي
170
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : واشكله قبل مضمر لين بما * جانس من تحرّك قد علما هذه المسألة مستثناة من وجوب فتح آخر الفعل المؤكّد ، وهو ما إذا أسند الفعل إلى ضمير ذي لين ، وهو الألف والواو والياء ، فإنّك تجعل آخر الفعل حينئذ محرّكا حركة تجانس الضّمير ، فتضمّه قبل الواو ، نحو لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ [ آل عمران : 186 ] ، وتكسره قبل الياء ، نحو فَإِمَّا " 1 " تَرَيِنَّ [ مريم : 26 ] ، وتفتحه قبل الألف ، نحو وَلا تَتَّبِعانِّ [ يونس : 89 ] . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : والمضمر احذفنّه إلّا الألف * وإن يكن في آخر الفعل ألف فاجعله ( منه ) " 2 " رافعا غير اليا * والواو ياء كاسعينّ سعيا / واحذفه من رافع هاتين وفي * واو ويا شكل مجانس قفي نحو اخشين يا هند بالكسر ويا * قوم اخشون واضمم وقس مسوّيا أي : إذا كان آخر الفعل المؤكّد ضمير ذو لين - حذفته إن كان غير ألف ، فيشمل ذلك الواو ، نحو " هم يضربنّ " ، والياء ، نحو " أنت تضربنّ " ، أصلهما " يضربون " 3 " ، وتضربين " حذفت الواو والياء ، لالتقائهما " 4 " ساكنين مع أوّل نوني التّأكيد الساكنة للإدغام فيما بعدها ، وسواء كان آخر الفعل صحيحا - كما مثّل - أو معتلّا بالواو والياء ، نحو لَتُبْلَوُنَّ [ آل عمران : 186 ] ، فَإِمَّا تَرَيِنَّ [ مريم : 26 ] . وإن كان الضّمير ألفا - أقرّ على حاله إن كان الفعل صحيحا أو معتلا ، نحو " هما يضربانّ ، ويعدوانّ ، ويرميانّ ، ويخشيانّ " . وأمّا حكم آخر الفعل المعتلّ - فقد " 5 " سبق أنّ المعتلّ بالواو والياء لا يحذف حرف العلّة منه . وأمّا المعتلّ بالألف : فإن رفع غير الواو والياء من ألف ، أو ضمير مستتر - قلبت ألفه ياء ، نحو " اخشينّ يا زيد ، واسعينّ " 6 " سعيا ، واخشيانّ ، وأنتما
--> ( 1 ) في الأصل : ما . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 138 . ( 3 ) في الأصل : لا تضربون . ( 4 ) في الأصل : للالتقاء بهما . ( 5 ) في الأصل : فد . ( 6 ) في الأصل : الواو . ساقط .